ابن هشام الأنصاري
67
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
بالفتح ( 1 ) ، وغيرهم يشترط شروطا ، وهي : كونه مضارعا ، وسوّى به السيرافي « قلت » بالخطاب ، والكوفيّ « قل » ، وإسناده للمخاطب ، وكونه حالا ، قاله الناظم ، وردّ بقوله : [ 195 ] - * فمتى تقول الدّار تجمعنا *
--> - وفي آئب ضمير مستتر هو فاعله لأنه اسم فاعل « أهل » مفعول به لآئب لإشرابه معنى وأصل أو مدرك ، وأهل مضاف و « بلدة » مضاف إليه ، وأن مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر سد مسد مفعولي قال الذي بمعنى ظن ، وجملة قال وفاعله ومفعوليه في محل جر بإضافة إذا إليها « وضعت » فعل وفاعل « بها ، عنه » جاران ومجروران يتعلقان بوضع ، والضمير المجرور محلّا بالباء يعود إلى البلدة ، والضمير المجرور محلا بعن يعود إلى البعير الموصوف « الولية » مفعول به لوضع « بالهجر » جار ومجرور متعلق بوضع . الشاهد فيه : قوله « قلت أني آئب » حيث أجرى قلت مجرى ظننت ، ولم يحك به الجملة التي بعده ، والدليل على ذلك أن الرواية وردت في هذا البيت بفتح همزة « أني » ولو أنه قصد الحكاية لكسر الهمزة كما وردت مكسورة في نحو قوله تعالى : قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ فلما فتح الهمزة علمنا أنه عامل قلت معاملة « ظننت » من قبل أن الهمزة تفتح بعد ظننت ، نحو قوله تعالى : وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها وقوله سبحانه : إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ وغير ما ذكرنا مما لا يحصى من الشواهد ، والشيء إذا تضمن معنى الشيء يأخذ حكمه ، نعني أنه لمّا تضمن قال معنى ظن ، ومن حكم ظن أن تفتح الهمزة بعده ، فتحت الهمزة بعد قال ، هذا مع قصدهم إلى التفرقة بين قال التي تقصد بها الحكاية وقال التي يراد بها معنى ظن ، فافهم ذلك واحرص عليه ، واللّه المسؤول أن ينفعك به . ( 1 ) أي بفتح همزة « أني » . [ 195 ] - هذا عجز بيت من الكامل ، وصدره قوله : * أمّا الرّحيل فدون بعد غد * وهذا البيت من كلام عمر بن أبي ربيعة المخزومي ، وهو من شواهد سيبويه . اللغة : « الرحيل » الارتحال ومفارقة ديار الأحبة « دون بعد غد » أي قبل بعد الغد فإما اليوم وإما غدا « فمتى تقول الدار تجمعنا » يريد أي وقت بحسب ظنك وما يترجح عندك تجمعنا فيه دار واحدة ، وليس الاستفهام على حقيقته ، ولكنه يستبعد ذلك . الإعراب : « متى » ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب بتقول ، وسيأتي في -